عبد الفتاح عبد الغني القاضي
312
الوافي في شرح الشاطبية
1117 - وتا ترونّ اضمم في الأولى كما رسا * وجمّع بالتّشديد شافيه كمّلا قرأ ابن عامر والكسائي : لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ بضم التاء ، وقرأ غيرهما بفتحها ، وقيد الناظم موضع الخلاف بالكلمة الأولى احترازا من الكلمة الثانية وهي : ثُمَّ لَتَرَوُنَّها فقد اتفق القراء على قراءتها بفتح التاء . وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر : الَّذِي جَمَعَ مالًا بتشديد الميم ، فتكون قراءة غيرهم بتخفيفها . 1118 - وصحبة الضّمّين في عمد وعوا * لإيلاف باليا غير شامّيّهم تلا 1119 - وإيلاف كلّ وهو في الخطّ ساقط * ولي دين قل في الكافرين تحصّلا قرأ شعبة وحمزة والكسائي : فِي عَمَدٍ بضم العين والميم ، وقرأ غيرهم بفتحهما . ومعنى : ( وعوا ) حفظوا ، وقرأ السبعة إلا ابن عامر : لِإِيلافِ بياء ساكنة بعد الهمزة ، وقرأ ابن عامر بحذف هذه الياء . وقرأ السبعة : إِيلافِهِمْ بإثبات الياء ، ثم أخبر أن الياء في هذه الكلمة ساقطة في خط المصحف العثماني ، ويفهم من هذا أن الياء في الكلمة الأولى لِإِيلافِ ثابتة في خط المصحف العثماني . وفي سورة الكافرين ياء إضافة واحدة وهي : وَلِيَ دِينِ . 1120 - وها أبي لهب بالاسكان دوّنوا * وحمّالة المرفوع بالنّصب نزّلا قرأ ابن كثير : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ بإسكان الهاء ، وقرأ غيره بفتحها ، وقيد موضع الخلاف بقوله : أَبِي لَهَبٍ للاحتراز عن ذاتَ لَهَبٍ فقد اتفق القراء على قراءته بفتح الهاء . وقرأ عاصم : حَمَّالَةَ الْحَطَبِ بنصب رفع التاء ، فتكون قراءة غيره برفعها ، واللّه تعالى أعلم . 76 باب التكبير [ 1121 - 1133 ] 1121 - روى القلب ذكر اللّه فاستسق مقبلا * ولا تعد روض الذّاكرين فتمحلا يقال : ( روي ) من الماء يروي روى ، مثل : رضا وريا بفتح الراء وكسرها : إذا شبع منه . و ( استسق ) اطلب السقي . ( لا تعد ) لا تتجاوز . ( والروض ) روضة وهي الأرض الخضرة من الأشجار المثمرة ويقال : ( أمحل ) دخل في المحل وهو الجدب والقحط . والمعنى : أن نور القلب وضياءه ذكر اللّه عزّ وجلّ وحضوره في الفؤاد بتصور أسمائه وصفاته وأفعاله ومشاهدة مصنوعاته فاطلب منه سبحانه أن يفيض على قلبك عوارف لطائفه حال كونك مقبلا عليه ، ولازم مجالس الذاكرين لتنتظم في سلكهم وتعدّ منهم ، ولا تتجاوز مجالسهم إلى مواطن الغافلين فيظلم قلبك ، ويذهب نوره وضيائه ، وفي البيت إشارة إلى أحاديث كثيرة تدل على فضل الذكر منها قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه